السيد جعفر مرتضى العاملي

65

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

بداية : قد تقدمت في الفصل السابق طائفة من النصوص التي تتحدث عن غزوة بني النضير ، أو عن بعض ما يتصل بها ، وسنجد فيما يلي من مطالب وفصول كثيراً من النصوص التي اقتضى البحث إيرادها ، لسبب أو لآخر . . وحيث إن لنا الكثير من الوقفات والتساؤلات ، بل وتراودنا شكوك قوية حول عدد منها ، فإننا نشير إلى شيء من ذلك ضمن البحوث التي أوردناها في هذا الفصل وفيما يليه من فصول ، فنقول . . ومن الله نستمد العون ، ومنه نطلب التوفيق والتسديد : إن أول ما يطالعنا في نصوص قضية بني النضير هو : الاختلافات الفاحشة : إن هناك الكثير من الموارد التي اختلفت فيها النصوص وتناقضت بصورة فاحشة وظاهرة . وما دام : أن المهم هو الإلماح إلى أن الواقع لا يمكن أن يكون هو كل ما تضمنته تلك الروايات والمنقولات ، وإنما هو واحد ، وواحد فقط . . فإننا نكل أمر تقصي هذه الاختلافات إلى القارئ نفسه ، إن وجد ضرورة إلى ذلك .